اعتبر رئيس "تكتل بعلبك الهرمل" النّائب حسين الحاج حسن، أنّ "بيئة المقاومة تشكّل ركيزةً أساسيّةً في مسيرتها"، مشدّدًا على "أهميّة البيئة الاجتماعيّة للمقاومة، بما تضمّه من عائلات الشّهداء والجرحى والأسرى والمجاهدين والأهالي، فهي عنصر أساسي في الصمود والاستمرار".
وأشار، خلال لقاء سياسي نظّمته العلاقات العامّة لـ"حزب الله" في بلدة بوداي، إلى "التحضير لإطلاق مشروع للإيواء، على أن تُعلَن تفاصيله وآليّات تنفيذه قريبًا، في إطار مواجهة تداعيات الحرب وتخفيف الأعباء عن أهلنا المتضرّرين".
وسأل الحاج حسن: "لماذا استمرار تركيز القوى الخارجيّة والدّاخليّة على "حزب الله" إذا كان قد هُزم، بحسب ما يروّج خصومه؟"، لافتًا إلى أنّ "الخسائر الكبيرة واستشهاد القادة والمجاهدين والدّمار الّذي طال مناطق وبلدات، لا يعني انتهاء المسيرة".
ورفض "تحميل الوقوف إلى جانب غزة، مسؤوليّة ما آلت إليه الأوضاع"، مؤكّدًا أنّ "دعم فلسطين والوقوف إلى جانب شعبها يمثّلان موقفًا مبدئيًّا وأخلاقيًّا وإنسانيًّا". ورأى أنّ "اتفاق الإطار الّذي أبرمته السّلطة، مَنح غطاءً سياسيًّا للاحتلال الإسرائيلي، وحَرم لبنان من حقّه القانوني في مقاضاة إسرائيل على جرائمها على كامل الأراضي اللّبنانيّة".
كما ركّز على أنّ "قوّات العدو الصهيوني لم تكتفِ بارتكاب المجازر واستهداف المدنيّين، بل طالت الاعتداءات الإسرائيليّة المواقع الأثريّة، ودمّرت البيئة والبنى التحتيّة ومصادر المياه والمرافق والمؤسّسات الصحيّة والتعليميّة والاستشفائيّة والخدماتيّة والإدارات العامّة والبلديّات والطواقم الإعلاميّة في الجنوب. ولم تتوانَ عن أي عدوان من شأنه إعاقة عودة الجنوبيّين إلى بلداتهم ومناطقهم".
من جهة ثانية، أشار الحاج حسن إلى أنّ "واشنطن تسعى إلى دفع طهران نحو الاستسلام والقبول بالشّروط الأميركيّة، فيما يؤكّد الميدان امتلاك إيران خيارات وقدرات واسعة على الرّد"، مبيّنًا أنّ "أي مواجهة واسعة لن تكون بالضرورة من جانب واحد، وتداعياتها قد تتجاوز حدود الدّول المتحاربة لتطال أسواق الطاقة والملاحة والاقتصاد العالمي".
وأردف: "هناك عوامل تدفع نحو التصعيد، من بينها مواقف الرّئيس الأميركي دونالد ترامب والضغوط المؤيّدة لإسرائيل، بالمقابل ثمّة حسابات تتصل بكلفة الحرب واحتمالات اتساعها وصعوبة احتواء نتائجها. لذا لا يمكن لأحد الجزم بما ستؤول إليه الأمور".
وذكر أنّ "حرب اليمن تأتي في سياق الصراع الإقليمي الأوسع، ولا سيّما بالنّظر إلى الموقع الاستراتيجي لليمن عند باب المندب، وانعكاساته على خطوط الملاحة والتوازنات في المنطقة".
إلى ذلك، انتقد الحاج حسن "تراجع الاهتمام العربي والإسلامي بالقضيّة الفلسطينيّة"، متسائلًا عن "مستوى التحرّك دفاعًا عن غزة والضفة الغربية والقدس والمسجد الأقصى، مقارنةً بالاهتمام بالتوترات والصراعات الإقليميّة".
وشدّد على أنّ "فلسطين تبقى معيارًا أساسيًّا لاختبار المواقف والتحالفات، وأنّ طريق الحق قد يكون شاقًا ومكلفًا، لكنّ التضحيات لا تعني الهزيمة"، مؤكّدًا "مواصلة التمسّك بالقضيّة الفلسطينيّة وخيار الصمود".























































